‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 9 يناير 2012

رسالة عتاب إلى ساقية الصاوي


أستاذ محمد الصاوي،
تحية طيبة وبعد.
أنا طالبة في قسم الصحافة / كلية الإعلام في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وشديدة الإعجاب بمختلف أنشطة الساقية من الندوات إلى الحفلات الموسيقية والمسرحيات والمعارض المتنوعة. أتابعها بشغف دائماً، وأشكرك على جهدك الرائع في إدارة هذا الكيان المشرف.
ولكني لي عتاب على الندوة التي ستقام يوم 22 يناير القادم تحت عنوان "الثورة في عام" لمناقشة مكتسبات الثورة وتداعياتها بعد عام على إندلاعها، والتي تستضيف عشر شخصيات، بما فيهم أنت يا سيدي.. وكلكم شخصيات لها تقديرها.. ولكن المشكلة هي أنكم جميعاً رجال.
فمع كامل التقدير لكل القائمين على هذه الندوة المميزة، ومع الإحترام لكل الشخصيات المستضافة، إلا أني أعتب على إدارة ساقية عبد المنعم الصاوي - التي عرفنا عنها دائماً الثقافة العالية والعقل المستنير والأدب الجم - لأنها لم تستضف أية شخصية نسائية على هذه القائمة الطويلة، وكأن لا وجود للمرأة في هذه الثورة الرائعة، ولا وجود للنساء المستنيرات ذوات الخبرة في مصر. حزينة لهذا الإقصاء الواضح - الذي لا أعتقد أنه متعمد - لكنه مؤسف بحق، ولا أريد أن أعدد أسماء السيدات المميزات اللاتي كان من الممكن استضافتهن (وهن موجودات في مختلف المجالات من السياسة إلى الإعلام إلى الطب النفسي إلى المشاركة المدنية) لأنهن أرفع من أن نشير إليهن بأصابعنا (ولكن - وأأسف أني أقولها - أين ذهبت نهى الزيني؟ وهبة رؤوف عزت؟ ومنال عمر؟ وريم ماجد؟ وجميلة اسماعيل؟ وفيروز كراوية؟ وسامية جاهين؟ وسالي توما؟ وغيرهم الكثيرات؟).. كنت أتمنى من الساقية - التي تساهم دائماً في التغيير الإيجابي - أن تساهم أيضاً في دعم مشاركة المرأة في مصر الثورة، فهو أمر هام جداً، ومثل هذه الأخطاء غير المباشرة هي التي تكون صورة المجتمع في عقول الشباب، وهو أمر لا يستهان به خاصة وأنه يتكرر في مختلف الأماكن والمجالات.
لا أعرف إن كان بوسع الإدارة أن تفعل شيئاً بخصوص هذه الندوة بعينها، ولكني أتمنى أن أرى كوكبة من الضيوف لاحقاً عادلة، مثقفة، واعية، تستوعب المجتمع كله وتمثله حق تمثيل.
أشكرك.
خالص تحياتي،
ريم جهاد.

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

جرائد ما قبل الثورة

مكتبي الحبيب. مع الإعتذار لكل المصورين المحترفين.

ده مكتبي.. بعد عملية الإخلاء التي تمت بسلام مساء أمس.. كان هذا المكتب متفجر بالملفات والجرائد والمجلات والأوراق والدفاتر.. والقصاصات والصور وأشياء كثيرة أخرى.. وكانت أمي دائماً تلومني لأن المكتب لا يخضع لعملية التنظيف أبداً لأني كنت ببساطة أمنع أي شخص أن يمد يده على أي شيء، ورغم أن الجميع لم يكن يرى إلا الفوضى في هذا الركن البديع إلا أني كنت أعرف مكان كل شيء بالضبط، وكان في منتهى النظام بالنسبة لي.. الـــمــــهــــم، أفرغته أمس ونظمت الأشياء في عدد من الملفات الكبيرة التي أشتريتها، ونقلتها جميعاً لمكتبة البيت خارج غرفتي.. وعشت حياتي بقى وحطيت الراديو على جنب زي مانتو شايفين كده، والدرفة الازاز اللي فوق حطيت فيها كتب (كانت مليانة جرايد).. إلخ إلخ.

وبمناسبة الجرائد، وجدت أمس مجموعة من أعداد (المصري اليوم) جميعها من قبل الثورة، وتصفحتها فبدأت أتذكر عن ماذا كنا نتحدث، وما الذي كان يحدث وكيف كنا نقرأه، وماذا كان يقول المسئولون لنا، وكيف أني شخصياً لم أكن أعي الكثير، وكيف أن هناك الكثير الذي تغير، فأنا لست من أنصار شعار "مفيش حاجة اتغيرت"، يكفي الحلم، ويكفي الأمل، ويكفي الوعي، والعزيمة، والمستقبل الذي يتغير، كنا نردد هذه الكلمات لمجرد الترضية في السابق، ولكنها اليوم واقعاً نعيشه.

وعامةً.. دي بعض العناوين اللي لقيتها.. 
- اضغط على الصور لتكبيرها، والمقال بالكامل مرفق مع كل صورة. 

(ملحوظة: ليس الآتي أهم ما حدث في العام 2010، ولكنه فقط ما وجدته عندي) 

* * * * * * * * * * 

مباراة مصر والجزائر 14 نوفمبر - المصري اليوم - 15 نوفمبر 2009.. لقراءة الموضوع بالكامل اضغط هنا






المصري اليوم 11 يونيو 2010 - لقراءة الموضوع بالكامل اضغط هنا

المصري اليوم 15 أبريل 2010 - لقراءة الموضوع بالكامل اضغط هنا
المصري اليوم 31 أغسطس 2010 - معارك الزبالة تشتعل (من هنا)
خطة المواجهة... - المصري اليوم 31 أغسطس 2010 - لقراءة الموضوع بالكامل اضغط هنا
كلام فارغ.. - المصري اليوم 14 يوليو 2010 - لقراءة الموضوع بالكامل اضغط هنا

المصري اليوم 3 يناير 2010 .. اعتقال مجموعة جديدة من تنظيم السلفية الجهادية (من هنا) – مصر، إلى أين المصير 2010؟  – حملة البرادعي تلجأ إلى التفويضات الشعبية بعد حظر التوكيلات (من هنا) – عبد الهادي مصباح يجيب عن سؤال الساعة: هل يوافق أولياء الأمور على تطعيم أبنائهم ضد أنفلونزا الخنازير؟ (من هنا)
منصور حسن، رئيس المجلس الاستشاري الآن (وزير الإعلام والثقافة وشؤون الرئاسة الأسبق) في حوار مع المصري اليوم بتاريخ 18 مارس 2010 -  للقراءة بالكامل اضغط هنا
المصري اليوم 11 مارس 2010 -  41% من المتقاضين لا يثقون في أحكام القضاء (من هنا) - قيادات المعارضة: تصريحات شريف حول عدم تعديل الدستور بداية حرب  - الإمام الأكبر يرقد إلى جوار صحابة الرسول  - حزب التجمع يدعو البرادعي إلى جلسة تشاور لتشكيل الجبهة الوطنية
المصري اليوم - 25 مارس 2010 - البرادعي يواصل حواره الإنساني للمصري اليوم (من هنا) - الحكومة تستعد لمد حالة الطوارئ إلى العام 31 (من هنا)
المصري اليوم 17 مارس 2010 - مسئولة ملف مصر بالخارجية الأمريكية: لن ندعم البرادعي (من هنا) - موجة عنف جديدة بالمدارس (من هنا)
المصري اليوم 15 يونيو 2010 - نظيف يساند الجبلي ضد اتهامات النواب، والجبلي: لن نتستر على الفساد (من هنا)
المصري اليوم 16 يونيو 2010 - للقراءة بالكامل اضغط هنا



المصري اليوم 15 يوليو 2010 - "لماذا لن يثور المصريون؟ّ بقلم د. عمرو الشوبكي: عضو برلمان الثورة اليوم.. جزء من المقال: 
"ربما تكون مصر فى حاجة أكثر من أى وقت مضى إلى «لوبى للإصلاح» ينقذ البلاد من خطر تفكك الدولة وتحلل النظام وانهيار المؤسسات والمرافق العامة، لأن من الصعب أن تستمر البلاد ضحية جمود النظام وتكلسه وعدم كفاءته، ووهم الثورة الشعبية التى لم تعرفها مصر إلا فى مواجهة المحتل، ومعها معظم دول العالم."
للقراءة بالكامل اضغط هنا

الخميس، 23 يونيو 2011

عمرو أديب وعبد الرحمن يوسف.. ما لهم وما عليهم


شاهد الكثيرون حلقة الأمس من برنامج (القاهرة اليوم) الذي يقدمه عمرو أديب ومصطفى الشردي، وانتشرت هذه الحلقة اليوم على الانترنت تحت عنوان "عمرو أديب يطرد الشاعر عبد الرحمن يوسف على الهواء" وأردت أن أكتب اليوم عن هذا الموضوع الذي أظن أن الخطأ فيه جاء من الطرفين: المذيعين والضيف.

(لمن لم يشاهد الفقرة بإمكانه مشاهدة الفيديو أعلاه، وهذا هو بيان عبد الرحمن يوسف الخاص بالواقعة)

عبد الرحمن يوسف: 

البيان الذي أصدره عبد الرحمن يوسف اليوم لا يُكذب بالضرورة المعلومات الواردة في التقرير بل يُعلق على بعض تفاصيلها وهو ما كان بإمكان الشاعر أن يفعله على الهواء بكل بساطة، وأن يعبر عن استيائه ولكن بأسلوب أفضل من ذلك! بدلاً من وصف رئيس البرنامج بالكاذب، وقوله "لو المعدين بتوعكم عندهم مشكلة، أنا عندي استعداد أعلمهم يعدوا ازاي"، كما أنه كان سيعلن موقفه أمام الجميع، وينتقد البرنامج أمام الجميع أيضاً إن كان ذلك ما يريده! لكنه لا دافع عن رؤيته، ولا صحح المعلومات التي يزعم أنها خاطئة، بل ربما - إن كان ما يتردد أن ما حدث من قبل عمرو أديب مقصود - هو حقق لمن يريد إغضابه الغرض الذي انتظره! 


عمرو أديب ومصطفى الشردي:

استغربت جداً أن أحداً لم يسأل الضيف عن وجه إعتراضه على التقرير، على الأقل لإحتواء الموقف؟ كيف لا يسألون الضيف "أين الخطأ الوارد في التقرير؟" أو "ما الذي لا يمثلك فيه؟" واستمروا في الدفاع عن البرنامج فقط.. 

واللطيف هو أن مصطفى الشردي يدافع عن المعد الذي اقتبس معلوماته من "ويكيبيديا".. فعلاً؟ ويكيبيديا؟!! أي إعلامي مبتدئ (لسه أبيض يا ورد)، طب بلاش، أي مستخدم للانترنت يعلم جيداً أن "ويكيبيديا" لا تعتبر مصدراً موثوق فيه ويعتمد عليه، وهذا ببساطة لأنه يمكن لأي شخص لديه حساب على موقع ويكيبيديا أن يعدل المقالات المنشورة أو يكتبها بمفرده دون ذكر المصادر، وبالتالي فمستوى الدقة المطلوب ليس موجوداً.. ناهيك عن أمانة وصدق التفاصيل! فبغض النظر عما إذا كانت المعلومات الواردة في تقرير البرنامج/صفحة ويكيبيديا حقيقية أو كاذبة، فلا يجدر أبداً أن يظهر إعلامي مثل مصطفى الشردي أوعمرو أديب يدافع عن المعد الذي استخدم "ويكيبيديا" وكأنها الموسوعة البريطانية أو القرآن المنزل من السماوات.. أظن أن هذه نقطة تحسب ضد البرنامج أكثر منها دفاع عنه!  

(وعن هذا الأمر فصفحة الإعلامية ريم ماجد على ويكيبيديا تذكر أن اسمها بالكامل هو "ريم ماجد ألفريد" وهو أمر غير صحيح! فاسمها الحقيقي "ريم ماجد فوزي السيد" وهو ما ذكرته في حوار لها بمجلة كلمتنا.. كما تذكر إحدى الصفحات المرتبطة بالمطرب عبد الحليم حافظ أن أغنية "راية العرب" من تأليف عبد الرحمن الأبنودي، والحقيقة هي أنها من تأليف صلاح جاهين!.. وغيرها الكثير من الأخطاء والتفاصيل غير الدقيقة الواردة في هذه "الموسوعة")

ولا أعرف إن كان المعد استخدم موقع الشاعر عبد الرحمن يوسف، لكني قمت بكتابة اسم "عبد الرحمن يوسف" في محرك البحث جوجل وكان أول شيء ظهر لي هو موقع الشاعر.. الذي اشتكى في البرنامج أن فريق الإعداد تجاهله. 

وإن كان عبد الرحمن يوسف انفعل جداً، وافتقر للباقة والمنطق في حديثه، بل وقال أن بإمكانه ترك البرنامج.. فلم يكن يصح أن يقول له عمرو أديب "خلاص ممكن تمشي"، بل ويعقب بعد أن ذهب قائلاً "ورقك هنا. هنبقى نبعتهولك!" 

وفي النهاية.. 

حالة الزخم والإنتفاح المهول التي اجتاحت مختلف الوسائل الإعلام المصرية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.. وحالة "الإنتفاخ" التي أصابت بعض الإعلاميين وغيرهم.. تسببت في الرغبة بالتشبث بالحرية مهما كانت مستوياتها، وتسببت أيضاً في بعض الإرتباك، فكثيراً الآن ما نسمع المذيع على الهواء يردد كلمات "طبقاً للمهنية الصحفية" مثلاً، أو كثيراً ما نجده يحث الضيف "قول، قول كل حاجة، دلوقتي خلاص!" ويكون الضيف على علم بأسرار لا يمكنه الإدلاء بها على الهواء مباشرة، كالمرة التي تجاهل فيها الدكتور أحمد عكاشة، دكتور الطب النفسي، سؤالاً من لبنى عسل مقدمة (الحياة اليوم) عن أسماء مسئولي النظام السابق الذين زاروا عيادته للاستشارة، أو المرة التي استضاف فيها عمرو الليثي في برنامج (في الميدان) اللواء شفيق البنا، رئيس الإدارة المركزية لسكرتارية حسني مبارك سابقاً، والذي رفض ذكر التفاصيل رداً على سؤال من الليثي عن "مواقف سخيفة كانت تحدث داخل مقر الرئاسة" وكانت الإجابة العامة التي أدلى بها البنا هي أن جمال مبارك كثيراً ما اتصل برؤساء الدول الأخرى، وخاصة الدول العربية، ليطلب منهم "الهدايا."

الخلاصة.. ما حدث في برنامج (القاهرة اليوم) هو جزء هذه الحالة الإعلامية التي نعيشها، التي تتسم بالجرأة الزائدة أحياناً، وبمسايرة التيار أحياناً، وبالحرية المطلوبة أحياناً أخرى، وكثيراً ما يتخللها الإنفعال.. لكني أتمنى أنه عندما يأخذ كل شيء وقته نصل لنقطة الحرية المطلوبة وإلى الحالة المتزنة التي تجعل من وسائل الإعلام أدوات كاشفة للحقيقة مع الإلتزام بالدقة والأمانة والعدل والشمولية.. (والذكاء والثقافة والأدب!)    

الاثنين، 20 يونيو 2011

يوم التدوين ضد التحرش الجنسي..



مش جاي، صدقيني مش هييجي!
يا قطة
ايه الـ ***** الحلوة دي
تبيعي الموبايل يا آنسة؟ بس تعالي يا آنسة، تبيعي الموبايل؟
يا أبويا على الـ *****
يا عسل
ما تيجي
ماجبتش أخوك معاك ليه يا سييييد؟!
تحيا مصر..

* لم أرد الكتابة عن الأسباب، أو التحليلات، أو الحلول.

* ولم أرد المطالبة بأي شيء لأن المطالبة من مكاني هنا لن تؤدي إلى أي شيء. 

* ولم أرد الحكي عمن كان يعض على شفتيه في بطئ، وينظر لي طويلاً في "الأتوبيس" نظرات تشعرني أن لا شيء في الدنيا يمكن أن يسترني لحظتها، رغم أنه لم يكن يظهر مني شيء.. أو من همس في أذني بتعبير لم أسمعه من قبل، أو من كاد أن يصطدم بي "بالغلط"، فكل ذلك لا يهم أحد، ولن يضيف إلى سلسلة حكايات التحرش، ولن يغير أي شيء. 

*ولم أرد الحكي عن أمنياتي بركوب الدراجة في شوراع القاهرة، كما قالت إحدى الفتيات، أو أمنيتي بقول "صباح الخير" دون أن أعطي إيحاء غير مستحب لأحدهم، أو أمنيتي بالمشي في الشارع دون قلق.. حتى وإن كنت أتمنى ذلك كله.

* أو الحكي عن أني لم أعد أعرف ماذا أرتدي وماذا أشتري من ملابس.  

* أو الحكي عن شعوري بأني مستباحة من عيون الجميع.

* أو عن شعوري أني أصبح فجأة مجرد كومة لحم.. وأن كل ما رباني عليه أبي يصير رماداً محترقاً بلا قيمة في كلمة واحدة، في نظرة واحدة عندما يهين أحدهم ابنته.

* لم أرد الحكي عن النص الطويل الذي كتبته بالإنجليزية منذ بضعه أيام وتركته في مكتبي لم أفتحه مرة أخرى. كان عنوانه "أحياناً أكره كوني أنثى" .. أكره شعري، أكره لون بشرتي، أكره شفتاي، أكره إنحناءات جسدي.. أكره كل شيء.

* أو الحكي عن الشعور الذي ينتابني بالرغبة في الإختفاء تماماً خلف ذلك النقاب الأسود، الإختفاء حتى الغرق في الأسود فأستطيع متابعة الجميع من خلف ذلك الغشاء الداكن كما تابعوني هم دائماً، لكني اليوم أنتقم، أتابع ولا يمكن لأحد أن يجد في ما يتفصحه.

* لم أرد أن أحكي عن كل هذا لأني كنت أشعر بشيء من التكرار.. و"البواخة".. والأنانية.. ويبدو أني في النهاية حكيته كله.. لكني في البداية أردت كتابة الآتي:  

  - إرتفاع معدلات التحرش والإغتصاب بجنون هو إهانة ضمن سلسلة إهانات في مجتمع يعاني بأكمله من الذل والهزيمة والجهل، في زمن يقهر الرجل.. ربما قبل أن يقهر المرأة. 

- لست ضد التدوين عن الأمر.. لست ضد التصدي لظاهرة التحرش.. لست ضد ما تدعو إليه كل الفتيات.. لكن المشكلة لا تنحصر فقط في الكلمة التي يقولها الرجل للمرأة، أو في لمسه لها.. أشعر دائماً أنها أكبر من ذلك، أنها إنعكاس لحال مجموعة من البشر.

(كما أننا نهمل الطبقة التي تعاني فعلاً وبشكل حقيقي من هذه المشكلة.. وهي الطبقة المظلومة دائماً.)


- وأثناء متابعتي اليوم للمناقشات على (تويتر) رأيت من قال أن الحجاب والتزمت هو السبب، ومن قال أن الفتيات "بما يفعلنه" هن السبب، ومن قال أن الابتعاد عن الدين هو السبب، ومن أوكل الأمر للفقر، ولتأخر سن الزواج، وللجهل، وللإعلام، وصمت المتحرش بهن، والتهاون في تطبيق القانون.. يتعاركون أكثر مما يتناقشون، يسبون بعضهم أحياناً، و"يتمنظرون" على بعضهم أحياناً، و"يفتوا" أحياناً كثيرة.. سكت، وسيبتهم، وجيت كتبت الكلمتين دول.

لمن يهمه:

الأحد، 19 يونيو 2011

أرجوك استخدم مخك. شكراً!


(التدوينة الثانية من حملة التدوين اليومي) 

"أرجوك استخدم مخك. شكراً!" 
هذا هو عنوان صفحة جديدة على(الفيس بوك) ووجدته ملخصاً للكثير من الأحاديث والآراء، تماما كشعار قناة التحرير "الشعب يريد تحرير العقول!" وإن كنت أرى أن شعاراً كهذا يُحمل القناة مسئولية مهولة لتحقيقه، فهي لا يجب عليها فقط الإلتزام بالدقة والأمانة والعدل والحقيقة بعناية فائقة، ولا أن تختار مجموعة من أمهر المحررين، والمذيعين، والمراسلين فحسب، ولكنها أيضاً هي تخاطب شعباً عاش جزء كبير منه مُضللاً على مدى السنين والعقود، وعاش جزء آخر أكبر جاهلاً غير عارف بأي شيء بسبب سوء حال التعليم، وسوء حال مستوى المعيشة الذي يجعل الأكل والشراب والملبس الأولويات الأولى التي يدخل الإنسان في معركة يومية لتأمينهم وياليته في النهاية يستطيع أن يعيش حياة كريمة. ففي رأيي الإعلام الذي يريد تحرير العقول لن يصل إلا لطبقة معينة في المجتمع تتمع بدخل مادي معين، ولكنه لن يصل ببرامجه الوثائقية، ولقائاته مع العديد من الجهابذة في مختلف المجلات، وتحليلاته اللانهائية إلى الطبقة التي تعيش كل يوم بهدف تأمين اليوم التالي، أو التي تعيشها "مستورة والحمد لله" ولكنها تأتي في نهاية سلسلة أجيال تخرجت في المدارس الحكومية التي تجعل الطالب – كتر خير ربنا – يستطيع كتاية اسمه ويستطيع فك الخط.  
فعن "تحرير العقول" نحن ملزمون، وبلا أي مفر، بتحرير الناس من الذل والفقر أولاً، فعلينا أن نؤمن لهم مسكناً كريماً، ودخلاً معقولاً، وتعليماً ينير الفكر ويهذب الروح، ثم نأتي لنحرر العقول، وهي مهمة شاقة جداً.  
وعن "استخدم مخك. شكراً" فهذا لمن يعيش الحياة الكريمة، ويتلقى التعليم الجيد، لكن مصدر معلوماته الوحيد هو برامج "التوك شو" ومقالات الآراء في الجرائد (إن قرأها كاملة!)، والمشاركات المختلفة على (الفيس بوك) و(تويتر) و(يوتيوب)، لكنه غير مهتم بقراءة الكتب مثلاً في مختلف المجالات السياسية والتاريخية والثقافية وكل ما قد تتطرق إليه أحاديث الفترة الحالية، وبالتالي فهو لا يملك خلفية ثقافية من المعلومات والأفكار التي يستطيع أن يقارن ما يقال كل يوم بها، ويستطيع أن يحلله، ويفهم تفاصيله.. وبالتالي ليس أمامه خيار في العادة إلا تصديق من يظهر على شاشة التلفاز، لأنه "محترم" أو "شكله بيفهم" أو "بيتكلم كويس" أو "مثقف" وهذا ليس تقليلاً من دور الإعلاميين والصحفيين بل على العكس، ولكن لتكتمل المعادلة يجب أن يكون المتلقي على نسبة معينة من الوعي والثقافة، وإلا فلا فائدة في النهاية. 
فأرجوك استخدم مخك، أرجوك عندما تسمع مصطلح لا تعرف عنه شيء ابحث عنه في "جوجل" واقرأ أكثر من مصدر يتحدث عنه (خالد الخميسي تحدث عن هذا الأمر في مقال رائع في جريدة الشروق اليوم، من هنا)، عندما تستمع لمن يمدح محمد البرادعي، استمع لمن ينتقده، واقرأ أكثر من البرادعي واقرأ ما يكتب هو، واستخدم مخك، ولا تنقل كلام بلال فضل أو فهمي هويدي أو نهى الزيني أو محمد سليم العوا أو محمود سعد أو ريم ماجد دون أن تكون أنت شخصية قارئة تستطيع تحليل كلام كل هذه الشخصيات وتكوين رأيك في النهاية.*

يعني.. لا تجعل عقلك يستقبل وينقل فقط، بل ينقد ويتفاعل (كما يوضح الفيديو أعلاه :) ) 

* مع كامل الإحترام لكل هذه الشخصيات.